
نهايات محرقة وبدايات مشرقة
بقلم الأستاذ أنور الخضري ( خاص بالمنتدى)
غرور الكيان المحتل، نتيجة إجرامه وتوحشه المطلق بغزززة دون ردع أو عقاب، جرأه لتوسيع هجماته ضد لبنان واليمن وسوريا وربما دول أخرى، وهذا سيجر المنطقة لحالة انفجار غير متوقعة وغير مسبوقة. وينتظر الناس الفرصة المناسبة فقط والتي إذا ما توفرت ستكون هي خاتمة هذا الكيان.
في السياق ذاته، عنجهية الشيطان الأكبر على دول العالم، بما فيها الدول الصديقة والحليفة، بزعامة “ترامب”، وبصورة فجة وشاملة، ستدفع العالم أجمع لترقب فرصة مواتية للانتقام، وعندها لن تجد الولايات المتحدة صديقا ولا حليفا.
إنه الكيد والمكر الإلهي الذي ينسج أسباب الانهيار والسقوط الماحق على الشيطان الأصغر والأكبر، المعبر عنهم في رؤيا دانيال بالوحش والقرن!.
هنا، ينبغي الإعداد والاستعداد، فمن أراد الثواب الأعظم والأجر الأكبر فعليه أن يعد للمواجهة القادمة وأن يجهز غازيا في سبيل الله، ببيت المقدس وأكناف بيت المقدس.
ومن عجز فعليه الاستعداد لأيام عصيبة ستمر على العالم فهناك ريح عاصف ستضرب الأرض من الشمال إلى الجنوب، وستحرك طواحين الهواء.
إن ما سيجري قادم السنوات لن يكون شبيها بما مضى، فآلام الولادة ليست كآلام الطلق، وقد حاول العالم أن يمنع المولد لكنه لم يتمكن لهذا فهو يسعى لحرق المحصول كاملا.
إن جنون المغرورين مؤذن بالخراب، والخراب مؤذن بنهاية حقبة ومولد حقبة جديدة. وكم اعتمى المغرورون بسكرة القوة حتى اصطدموا بجدران السنن الصلبة فتهشموا وصاروا رمادا وأثرا بعد عين.
وإن لبنان وسوريا والأردن وسيناء على موعد مع التاريخ، فهن أرض الشام المباركة التي تقع فلسطين في القلب منها، والاستثمار في رجالها وشبابها وأرضها اليوم واجب، فهناك الملاحم وقدر الله الذي لا يتخلف.
سنوات معدودات، ستكون جسر العبور إلى واقع مختلف في القرن (٢١) الميلادي، (١٥) الهجري. كل المعطيات الإقليمية والدولية تدفع بهذا الاتجاه، وهناك محللون ومراقبون ومفكرون يرون أن النظام العالمي القائم بدأ بالتحلل، ولا عجب أن يصرح البيت الأبيض بالأمس أن النظام العالمي الذي نتج عقب الحرب العالمية الثانية لم يعد صالحا!.
إن حقبة الاستعمار الغربي، التي امتدت منذ خمسة قرون إلى أنحاء العالم، وأصابها حالات مد وجزر، ثم بدأت بالإنحسار القرن الماضي، توشك أن تنتهي، وإن كان ولابد من رقصة الموت الأخيرة. فالشعوب العربية والإسلامية بدأت تعود لهويتها وتنهض بذاتها وتتطلع لمستقبلها، وهي وإن أخفقت في المحاولات إلا أنها تراكم القوة والفكرة والعزيمة. وحتى الربيع العربي الذي وأدوا سلميته ها هو يعود عنيفا متيقنا أن عالم الغاب لا يؤمن بغير القوة.
إقرأ أيضا : الأنظمة الفاسدة مرة أخرى..!!