
(يا قوم من لأيتام غزّة هاشم)؟
بقلم أ.د. محمّد حافظ الشريدة( خاص بالمنتدى)
اليتيم أخي المحسن الكريم هو من مات والده قبل أن يصل سنّ البلوغ وأوصانا باري البريّة بالرّعاية المادّيّة والمعنويّة لأيّ يتيم طفل فقال اللّه عزّ وجلّ في محكم الذّكر: ﴿فَأَمَّا الْيَتِيمَ فَلَا تَقْهَرْ..﴾ إلی غير ذلك من الآيات الكريمة التي تحثّ الأمّة الإسلاميّة من رعاة ورعيّة علی الإحسان إلی الأيتام وحثّنا نبيّنا الأمين ﷺ علی تكريم اليتيم وحذّر من ظلمه أو الإساءة إليه وتعهّد وهو الصّادق المصدوق لمن يكفل اليتيم بأن يكون أحد جيرانه في جنّات النّعيم فقال ﷺ: {أنا وَكافلُ اليَتيمِ في الجنَّةِ هكَذا وأشارَ بِالسَّبَّابةِ وَالوُسطى وَفرَّجَ بَينَهما شيئًا} لقد احتفل العالم أمس بيوم الأيتام بأوّل جمعة من شهر نيسان من كلّ عام للفت نظر الأمم للاهتمام بالأيتام والعطف عليهم والحقّ يقال: إنّ اليتيم هو أولى البشر بالرّعاية في هذا العصر وخاصّة إن كان أهله من المرابطين في الثّغر في أرض المحشر والمنشر قال سيّد البشر ﷺ: {اللَّهُمَّ إِنِّي أُحَرِّجُ حَقَّ الضَّعِيفَيْنِ: الْيَتِيمِ وَالْمَرْأَةِ} قال الإمام ابن بطّال: (حقّ على كلّ مؤمن يسمع هذا الحديث أن يرغب في العمل به ليكون في الجنّة رفيقا للنّبيّ ﷺ ولجماعة المرسلين صلوات اللّه عليهم أجمعين فلا منزلة عند اللّه عزّ وجلّ في الآخرة أفضل من مرافقة النّبيّين) وقد روی أبو يعلى بسند لا بأس به كما قال الإمام ابن حجر: أنّ النّبيّ ﷺ قال: {أَنَا أَوَّلُ مَنْ يُفْتَحُ لَهُ بَابُ الْجَنَّةِ إِلَّا أَنَّهُ تَأْتِي امْرَأَةٌ تُبَادِرُنِي -أَيْ تُسَابِقُنِي- فَأَقُولُ لَهَا: مَا لَكِ؟ وَمَا أَنْتِ؟ فَتَقُولُ: أَنَا امْرَأَةٌ قَعَدْتُ عَلَى أَيْتَامٍ لِي} وفي رواية: {فَتَقُولُ: أَنَا امْرَأَةٌ مَاتَ زَوْجِي وَتَرَكَ عَلَيَّ أَوْلَادًا فَقَعَدْتُ أُرَبِّيهِمْ} إنّ البرّ والإحسان إلی الأيتام إخوة الإيمان من أخلاق الإسلام حثّنا ديننا عليه وندبنا في النّصوص الشّرعيّة إليه قال اللّه تعالى: ﴿وَلكِنَّ الْبِرَّ مَنْ آمَنَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ وَالْمَلائِكَةِ وَالْكِتابِ وَالنَّبِيِّينَ وَآتَى الْمالَ عَلى حُبِّهِ ذَوِي الْقُرْبى وَالْيَتامى وَالْمَساكِينَ﴾ إنّ رعاية الأيتام باب خيرات ومشروع حسنات وصدقات جاريات إلی نهاية هذه الحياة! فللّه درّ من له خبيئات في كفالة أيتام ويتيمات بهذه الأوقات العصيبات.. نعم أخي المسلم! طوبی لأقوام قد كتبت الملائكة أسماءهم بأعلی الجنان لرعايتهم الأيتام في غزّة هاشم!
إقرأ أيضا:تذكير المنكوبين بالصّبر الجميل!