
(فضل الصّيام في شهر شوّال)!
بقلم: أ. د. محمّد حافظ الشريدة( خاص بالمنتدى)
يستحبّ صيام ستّة أيّام من شوّال بعد شهر رمضان لقول الرّسول ﷺ: {مَن صَامَ رَمَضَانَ ثُمَّ أتبَعَهُ سِتًّا مِن شَوَّالٍ كَانَ كَصِيَامِ الدَّهرِ} ومن المعلوم أيّها الإخوة المسلمون أنّ الحسنة بعشر أمثالها قال تعالى: ﴿مَنْ جَاءَ بِالْحَسَنَةِ فَلَهُ عَشْرُ أَمْثَالِهَا﴾ وقال ﷺ: {مَن صَامَ سِتَّةَ أَيَّامٍ بَعدَ الفِطرِ كَانَ تَمَامَ السَّنَةِ مَن جَاءَ بِالحَسَنَةِ فَلَهُ عَشرُ أمثَالِهَا} وفي رواية: {مَن صَامَ رَمَضَانَ فَشَهرٌ بِعَشَرَةِ أشهُرٍ وَصِيَامُ سِتَّةِ أيَّامٍ بَعدَ الفِطرِ فَذَلِكَ تَمَامُ صِيَامِ السَّنَة} هذا وتجوز بداية صيام السّتّ من شوّال بعد عيد الفطر مباشرة لأنّ عيد الفطر يختلف عن عيد الأضحى في أنّه يوم واحد ويجوز صيام السّتّ من شوّال متتابعة ومتفرّقة ويجوز لمن أراد صيامها أن يصومها في أيّ يوم من أيّام الأسبوع من غير كراهية في ذلك كما أفتى بذلك الجمهور وقد اختلف الفقهاء في جواز صيامها قبل قضاء رمضان مع التّذكير بأنّ من الأفضل أن يبادر كلّ مسلم لقضاء ما عليه من شهر رمضان خروجًا من الخلاف إلا إذا كان من سيصوم هذه الأيّام معذورًا كالمرأة النّفساء أو من أفطر في رمضان بأيّ عذر شرعيّ كالمرض أو السّفر فقد كانت أمّ المؤمنين عائشة بنت أبي بكر رضي اللّه عنهما تقضي ما عليها من صيام رمضان في شعبان ويجوز إدراج نيّة صيام قضاء رمضان تحت نيّة صيام النّافلة وليس العكس أي أنّ نيّة النّافلة لا تندرج تحت نيّة الفرض ولا ينبغي للمسلم أن يقضي ما فاته من رمضان بنيّة صيام السّتّ من شوّال ويجوز أن ينوي الجمع بين صيام السّتّ من شوّال وصيام يومي الإثنين والخميس وصيام الأيّام البيض بنيّة واحدة فينبغي فصل نيّة صوم القضاء عن صوم التّطوّع للحصول على ثواب كلّ منهما كاملًا ولا جرم أخي المحترم أنّ الجمع بين النّيّات في النّوافل جائز شرعًا ويحصل المسلم على الأجرين معًا ونقول قبل الختام للأحبّة الكرام: إنّ الدّنيا ساعات فاجعلوها طاعات وخير بضاعة هي تقوی المولی يا جماعة وكان اللّه عزّ وجلّ في عونكم وثبّتكم وفرّج كربكم وربط علی قلوبكم!
إقرأ أيضا:لست نبيا ولكن تستطيع أن تكون مع الأنبياء يوم القيامة