مقالاتمقالات المنتدى

 الأنظمة الفاسدة مرة أخرى..!!

 الأنظمة الفاسدة مرة أخرى..!!

  بقلم د. عمر عبدالله شلح ( خاص بالمنتدى)

( وَيَحْلِفُونَ بِٱللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنكُمْ وَلَٰكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ ).. هذا النص يتحدث عن المنافقين في سورة التوبة.. وكأنه يتحدث عن الأنظمة الفاسدة في عالمنا العربي والإسلامي.. هذه الأنظمة التي يقول عنها رئيس دولة الإحتلال ” أنهم في الغرف المغلقة يطالبوننا بالقضاء على الارهابيبن، وفي الإعلام يظهرون أنفسهم كأنهم أبطال قوميين..”
هذه الأنظمة الفاسدة، والتي هي بأكثر من وجه من أوجه النفاق، والكذب، والغش والخداع، والقمع، يفضحهم القرآن أمام ما يجري في غزة الصابرة والصامدة.. هؤلاء المنافقين لشدة خوفهم وهلعهم، يحلفون لكم كذباً وزوراً بأنهم منكم، والحق أنهم ما هم منكم، ولكنهم قوم جبناء، لا يستطيعون مصارحتكم بالعداوة، ولا يجرؤون على مجابهتكم بما تخفيه قلوبهم لكم من بغضاء.. هذه الأنظمة الفاسدة، التي سعى البعض منها بقوة، على إدخال مساعدات عبر جسور برية لدولة الإحتلال، لسد العجز الحاصل في المواد الغذائية بسبب المقاطعة، فيما أهل غزة يقتلهم الجوع والعطش والأمراض، والأنظمة الفاسدة لا تجرؤ على إدخال زجاجة ماء، أو رغيف خبز، أو علبة دواء.. ” وما هم منكم “.. رغم حلفهم الكاذب، أنهم من المؤمنين الصابرين المجاهدين، إلا أن الله يفضحهم، ويكشف كذبهم وخداعهم للمظلومين من أهل غزة ومن ناصرها.. إنهم قوم يفرقون، أي يخافون من أمر يتوقع حصوله.. بمعنى أنهم خائفون أن تسقطهم الشعوب في الساحات.. لذلك يحلفون بالله أنهم مع الجماهير ومعاناتهم، ولكنهم يكذبون.. والذي يتابع سلوك هذه الأنظمة الفاسدة، يدرك حجم الكذب والخداع والنفاق الذي تمارسه هذه الأنظمة مع شعوبها من ناحية، ومع معاناة غزة وأهلها من ناحية ثانية.. هذه الأنظمة، لم تكن أسوأ وأجبن وأضعف مما هي عليه الآن.. لقد كانت فاسدة في عقود سابقة، ولكنها لم تصل إلى هذا الحد من الفساد، والتبعية والذلة التي تعيشها..
من فوائد الابتلاءات أنها تعمل على فرز الأمة إلى كافر ومؤمن ومنافق.. فالكافر معروف بكفره وعدائه الواضح، لكن الخطورة تكمن في المنافقين، الذين يحلفون بالله إنهم لمنكم، وما هم منكم.. الابتلاءات تكشف زيفهم وتفضحهم في الدنيا، وفي الآخرة على رؤوس الأشهاد.. هذه الأنظمة الفاسدة، هي التي تقمع الجماهير، وتحاصرهم حتى لا ينزعج العدو الصهيوأمريكي.. هذه الأنظمة الفاسدة، هي الوجه الآخر لدولة الإحتلال.. كل منهما لا غنى له عن الآخر.. اللهم عليك بالفاسدين من أنظمتنا، وأبدلنا خيراً منها..
اللهم ثباتاً على الحق.. وغلبة في الميدان.. ونصرة على يهود.. صباحكم صباح البراءة من الأنظمة الفاسدة.. صباحكم صباح غزة.. تواصل قتالها بمعيّة الله.. فتنتصر بإذن الله.

إقرأ أيضا: شرف الجهاد.. والأنظمة الفاسدة..!!

مقالات ذات صلة

شاهد أيضاً
إغلاق
زر الذهاب إلى الأعلى