
(إيّاك وهجر القرآن بعد رمضان)
بقلم: أ. د. محمّد حافظ الشريدة( خاص بالمنتدى)
الحمد للّه تعالی القائل: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَتْلُونَ كِتَابَ اللَّهِ وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ وَأَنفَقُوا مِمَّا رَزَقْنَاهُمْ سِرًّا وَعَلَانِيَةً يَرْجُونَ تِجَارَةً لَّن تَبُورَ لِيُوَفِّيَهُمْ أُجُورَهُمْ وَيَزِيدَهُم مِّن فَضْلِهِ إِنَّهُ غَفُورٌ شَكُورٌ﴾ والصّلاة والسّلام علی نبيّنا محمّد القائل: {إنَّ لِلَّهِ أَهْلِينَ مِنْ النَّاسِ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللَّهِ! مَنْ هُمْ؟ قَالَ: هُمْ أَهْلُ الْقُرْآنِ أَهْلُ اللَّهِ وَخَاصَّتُهُ}! وقال النّبيّ ﷺ: {يُقالُ لِصاحِبِ القُرآنِ: اقرَأ وارتَقِ وَرتِّل كَما كُنتَ ترتِّلُ في الدُّنيا فَإنَّ منزلتَكَ عِندَ آخرِ آيةٍ تقرأُ بِها}! أيّها الأخ الحبيب اللّبيب: لا تكن ممّن يقرأ القرآن الكريم في شهر الصّيام ويهجره والعياذ باللّه تعالی في سائر العام فالقرآن صالح لأيّ زمان ومجال ومكان وقد نزل ليعمل به كلّ مسلم ويتلوه في الصّلاة وخارجها في رمضان وقبل وبعد رمضان.. فأوصيك يا أخا الإسلام أن تحافظ علی وردك اليوميّ من تلاوة القرآن الكريم ولو بمقدار جزء يوميّا بحيث تختمه مرّة في الشّهر قبل مضيّ العمر ودخول القبر! إيّاك إيّاك يا عبد اللّه أن تهجر كتاب اللّه بعدم قراءته أو الدّعوة له أو التّحاكم إليه فتكون كالتي نقضت غزلها بعد أن تعبت في إبرامه وإحكامه قال اللّه تعالی: ﴿وَلَا تَكُونُوا كَالَّتِي نَقَضَتْ غَزْلَهَا مِن بَعْدِ قُوَّةٍ أَنكَاثًا﴾ إيّاك إيّاك أن تكون مثل الذي قال اللّه عزّ وجلّ عنه: ﴿وَاتْلُ عَلَيْهِمْ نَبَأَ الَّذِي آتَيْنَاهُ آيَاتِنَا فَانسَلَخَ مِنْهَا فَأَتْبَعَهُ الشَّيْطَانُ فَكَانَ مِنَ الْغَاوِينَ﴾ وقال تعالی: ﴿وَقَالَ الرَّسُولُ يَا رَبِّ إِنَّ قَوْمِي اتَّخَذُوا هَذَا الْقُرْآنَ مَهْجُوراً﴾ نسألك اللّهمّ ربّنا حسن الختام والوفاة علی الإيمان!
إقرأ أيضا:مظاهرات حاشدة في مصر دعماً لإعمار غزة ورفضاً لتهجير الفلسطينيين