
(إيّاكم أن تنسوا إخوانكم المرابطين من صدقاتكم )!
بقلم: أ.د. محمّد حافظ الشريدة(خاص بالمنتدى)
صدقة التّطوّع أيّها الإخوة المباركون تختلف عن الزّكاة في أنّه يثاب فاعلها ولا يعاقب تاركها وليس على الكريم شرط كما يقال! وهي تدلّ على طيب نفس صاحبها ومحبّة المولی عزّ وجلّ والنّاس له وهي علامة على أنّ صاحبها من المفلحين في الدّارين كما قال اللّه ربّ العالمين: ﴿وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَا تُقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُمْ مِنْ خَيْرٍ تَجِدُوهُ عِنْدَ اللهِ هُوَ خَيْرًا وَأَعْظَمَ أَجْرًا﴾ وهذه بعض النّصوص الشّرعيّة من الكتاب الكريم والسّنّة النّبويّة في فضل صدقة التّطوّع: قال اللّه تعالى: ﴿مَثَلُ الَّذِينَ يُنْفِقُونَ أَمْوَالَهُمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ كَمَثَلِ حَبَّةٍ أَنْبَتَتْ سَبْعَ سَنَابِلَ فِي كُلِّ سُنْبُلَةٍ مِائَةُ حَبَّةٍ وَاللَّهُ يُضَاعِفُ لِمَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ﴾ وقال تعالى: ﴿يَمْحَقُ اللَّهُ الرِّبَا وَيُرْبِي الصَّدَقَاتِ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ كَفَّارٍ أَثِيمٍ﴾ وقال تعالى: ﴿وَمَا أَنْفَقْتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَهُوَ يُخْلِفُهُ وَهُوَ خَيْرُ الرَّازِقِينَ} وقال رسول اللّه ﷺ: {مَا مِنْكُمْ مِنْ أحَدٍ إلَّا وَسيُكَلِّمه اللّهُ يَومَ القيامةِ لَيس بينَ اللّهِ وَبينَه تَرجُمانٌ ثمَّ ينظُرُ فلا يَرى شَيئًا قُدَّامَه ثمّ يَنظُرُ بَين يَديَه فتَستَقبِلُه النَّارَ فمَن استِطاعَ مِنكُم أن يَتَّقِيَ النَّارَ وَلو بِشِقِّ تَمرةٍ} وقال ﷺ: {سَبعةٌ يُظِلُّهم اللّهُ في ظِلِّه يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلُّه.. وَرَجُلٌ تَصَدَّقَ بِصَدَقةٍ فأَخفاها حتّى لا تَعلَمَ شِمالُه ما تُنفِقُ يَمينُه} وقال ﷺ: {مَا نَقَصَتْ صَدَقَةٌ مِن مالٍ وما زادَ اللّهُ عَبدًا بِعَفوٍ إلَّا عِزَّاً وما تَواضَعَ أحدٌ للّهِ إلَّا رَفَعَه} وقال ﷺ: {ما مِن يَومٍ يُصبِحُ العِبادُ فيهِ إلَّا وَمَلَكانِ يَنزِلانِ فَيَقولُ أحَدُهما: اللّهمَّ أعطِ مُنفِقًا خَلَفًا وَيَقولُ الآخَرُ: اللّهمَّ أعطِ مُمسِكًا تَلفًا} وقال ﷺ: {مَن تَصَدَّقَ بِعَدلِ تَمرةٍ مِن كَسْبٍ طَيِّبٍ- ولا يَقبَلُ اللّهُ إلَّا الطيِّبَ- فإنَّ اللّهَ يَتَقبَّلها بِيَمينِه ثمّ يُرَبِّيها لِصاحِبِها كما يُرَبِّي أحَدُكُم فَلُوَّهُ} وجاء رَجلٌ بِناقةٍ مَخطومَةٍ فقال: هذه في سَبيلِ اللّهِ فقالَ لَه ﷺ: {لَكَ بِها يَومَ القِيامَةِ سَبْعُمئةِ ناقةٍ كُلُّها مَخطومَةٌ} نقول لكم أيّها الصّائمون المحسنون الكرام: بادروا من الآن لأداء الصّدقات وفعل الخيرات والبرّ والإحسان وتلاوة القرآن في شهر رمضان قبل فوات الأوان للفوز بالجنان والنّجاة من النيران! وأوصيكم أحبّتي في اللّه قبل الختام بأن لا تنسوا إخوانكم المحتسبين والصّابرين والمرابطين من زكاة أموالكم وصدقاتكم بارك المولی تعالی فيكم وعوّض اللّه عليكم!
إقرأ أيضا:الجديد من كتب علوم اللغة العربية (15) | الشيخ: محمد خير رمضان يوسف